رسائل مُعمّاة للتلفونات المحمولة – تعليقًا على عدم عمل سيجنال

من أحمد غربية:

تتواتر أخبار عن تعطيل كلي أو جزئي، مؤقت أو دائم، لتطبيق التراسل المُعمّى سِجنال Signal، و كذلك شبكة المجهولية تور. نعرف الآن أن الحكومة أنفقت موارد كبيرة على زيادة قدراتها على التحكم في الاتّصالات عبر الإنترنت؛ بالحجب و الرقابة، و هو درسهم منذ يناير 2011. بغض النظر عن الحال في هذه اللحظة، تظل إمكانية قطع الاتّصالات كليا أو لتطبيقات بعينها أو في مناطق بعينها قائمة في أي وقت في المستقبل. كما يجب التصرّف من منطلق فرضية أنّ كلّ الاتّصالات مراقبة و مُسجّلة، ما لم تُتّخذ تدابير وقائية. ضمن البدائل الممكنة لتطبيقات تحقّق وظيفة الرسائل القصيرة المُعمّاة على المحمول تطبيق Silence. يعمّي هذا التطبيق رسائل SMS التقليدية و رسائل الميديا MMS، أي أنه يَستخدِمُ لتمرير الرسائلِ شبكةَ الهاتف المحمول لا شبكةَ الإنترنت. ميزاته:
  • يعمل بلا إنترنت
  • حرّ مفتوح المصدر (مُحدّد أساسي للثقة في أي تطبيق للخصوصية)
عيوبه:
  • الرسالة تكلّف سعرها المعتاد (و ربّما أكثر لأن الرسالة المعماة أطول من الصريحة)
  • موجود لأندرويد وحده
مثل أي تطبيق للتراسل السرّي يجب أن يستعمل كلا طرفي التراسل نفس التطبيق، أو تطبيقات متوافقة تعمل بنفس البروتوكولات.
كذلك، من تطبيقات التراسل السّري المرجّح أن تبرز في الفترة القادمة تطبيق Ring و ميزته، بالإضافة إلى كونه حرّ مفتوح المصدر، أنّه لا يعتمد على خواديم مركزية لتمرير الرسائل بين المتراسلين، و هو بهذا يقرّبنا خطوة من شبكة أكثر لامركزية و أعصى على التعطيل. العبوا به و جرّبوه مع معارفكم.
لكن قطع الإنترنت كلّها -- و شبكات المحمول، كليا أو في مناطق محدّدة -- يبقى مرجّحا حال وقوع ظرف مشابه لما كان في يناير 2011. لذلك سيكون من المفيد أن نتعرّف على وسائل تواصل لا تعتمد على مقدّمي خدمة لتوصيلنا بالشبكة. في هذا الصدد أحثّكم بشدة على تنزيل تطبيق Rumble على تلفوناتكم و تجربته. هو تطبيق يمرر الرسائل النَّصيّة مباشرة بين التلفونات المحمولة من جهاز إلى جهاز: مفيد في الاعتصامات و الإضرابات و ما شابهها، و كذلك في المناطق التي ليست فيها شبكة تلفون محمول، أو عطلت\قُطعت طالما كانت فيها كثافة مستخدمين مناسبة، علما بأنها شبكة علنية ليست فيها ضمانات للسِّرِّيَّة. أحثّكم كذلك على الاحتفاظ بملف APK للتطبيق من إصدارة حديثة في متناول اليد لتمرير نسخة منه لآخرين وقت اللزوم، يوم تنقطع الإنترنت و التلفونات، و هو درسنا من يناير 2011.

أرحب بكل التعليقات