رسالة مفتوحة إلى رئيس جمهورية مصر العربية محمد مرسي

مريم الخواجة

مريم الخواجة

جوهانسبرج، 27 آب/ أغسطس 2012

أكتب لك بصفتي القائم بأعمال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، للتعبير عن خيبة أملي العميقة والاحتجاج على المعاملة غير القانونية والعدوانية التي تعرضت لها في مطار القاهرة الدولي في 16 آب/أغسطس 2012 من قبل قوات الامن المصرية.
تم توقيفي في القاهرة لمدة 7ساعات وقد أردت دخول البلاد لزيارة أصدقاء مصريين لي قبل أن أستقلّ رحلتي إلى جنوب أفريقيا المقررة في اليوم نفسه. لقد تم منحي إذن دخول في المطار. وبعد فترة وجيزة، تم استدعائي وطلبوا مني الانتظار. بعد ذلك أخذت الشرطة جوازي ووثائق السفر. علمت بعد ذلك أنه لن يسمح لي بدخول البلاد لـ “أسباب سرية.”
سألت مرارا وتكرارا عن “الأسباب السرية”، ولماذا لم يتم اخباري عن طبيعتها على الرغم من أنها تخصني. ولكن دون جدوى. قيل لي أنها مسألة “أمن قومي واستخبارات”. لم يتم إعطائي أيّ معلومات لأن رجال الأمن في المطار قالوا لي: “إنهم لا يستطيعون تزويدي بالأسباب لأنهم لا يعرفونها هم أنفسهم”.
وعند وصول محاميَّ المصري، أصرّ على معرفة سبب اعتباري تهديدًا لأمن مصر القومي، وكيف يمكنهم منعي من الدخول بعد أن تم ختم جواز سفري بالموافقة.
وردًا على ذلك، قيل لنا إنه: “إن أنا أصررت على عدم الترك طوعًا، فسيتم ترحيلي قسرًا إلى البحرين”، ولترهيبي أكثر، تم إبلاغي أيضا أن الحكومة البحرينية قد أصدرت مذكرة اعتقال باسمي.
أخشى أن تكون الحادثة ليست بحادثة منفصلة، ولكن حادثة من بين العديد من الحوادث التي تتعرض فيها قوات الأمن المصرية للمدافعين البحرينيين عن حقوق الإنسان.
في نيسان/ أبريل 2012 أوقفتني عناصر أمنية في مطار القاهرة وحاولوا منعي من الدخول إلى مصر. وفي النهاية سمح لي بالدخول بعد أن تدخل محاميّ الخاص ومواطنوك الرائعون من الناشطين المصريين.
أثناء محنتي في ذلك الوقت، اعترف لي ضابط شرطة بصراحة أنه قد سمح لي في النهاية بالدخول لأنه على حد قوله، كان هناك احتجاجات مستمرة في مصر – ولم يكن الوضع مؤاتياً.
وفي وقت سابق من هذا العام، قام موظفو الأمن في مطار القاهرة بمنع زميلي الرئيس الفعلي لمركز البحرين لحقوق الإنسان، نبيل رجب، من الدخول. وكما تعلمون، السيد الرئيس، أن السيد رجب مسجون حاليا في البحرين لمعاقبته على دوره كمدافع جريء عن حقوق الإنسان.
في مرحلة ما قبل ثورة مصر، الأنظمة الاستبدادية كالبحرين وجدت حليفا دؤوبا في المخابرات المصرية في سعيهم لإعاقة حركة المدافعين عن حقوق الإنسان. مثل هكذا أنظمة، وغيرها، استعانت بشغف بمصادر خارجية لمضايقاتهم للدكتاتور السابق حسني مبارك. في ذلك الوقت، كان هناك دائما خطر على الناشطين البحرينيين والعرب في السفر إلى مصر بسبب التزام النظام للديكتاتوريات الشقيقة.
وليس من فترة طويلة، السيد الرئيس، تلقيتم أنتم شخصيا هذه الممارسات التعسفية والظالمة كمعارض. أسألك اليوم، سيدي، وبكل احترام كشريك في العروبة: كيف يمكن لهكذا تجاهل صارخ للقانون وكرامة الإنسان أن يستمر في ظل رقابتك؟
أنا كرئيس بالنيابة لمركز البحرين لحقوق الإنسان، أكتب إليكم لأبلغكم بقلقي الشديد، كمدافعة عن حقوق الإنسان، إزاء المعاملة الظالمة والمعادية التي تعرضت لها في مطار القاهرة.
مع خالص التقدير

أرحب بكل التعليقات