البيان المحذوف لجريدة الأخبار اللبنانية: “بيان مفتوح ضد العنصرية”

الأخبار اللبنانية

قبل أن ينتهي اليوم الإرهابي الطويل الذي شهدته بلدة القاع البقاعية أخيراً، ارتفع منسوب العنصرية اللبنانية تجاه اللاجئين، خصوصاً السوريين منهم، إلى أعلى معدّلاته بشكل يفوق التوقعات والإستيعات. في مواجهة الخطاب العنصري المقيت، أصدرت مجموعة من المنظمات والجمعيات والتجمعات والناشطين بياناً إلكترونياً تضامنياً مع الهاربين من نيران الحروب في بلادهم، داعين الجميع إلى التوقيع عليه.

 

البيان بعنوان «كل التضامن مع اللاجئين: لتسقط العنصرية وسياسة التفرقة»، ومتوافر باللغتين العربية والإنكليزية، أما أبرز الموقعين عليه فهم: «التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني»، و«المنتدى الإشتراكي»، و«حركة مناهضة العنصرية»، و«المعهد العربي لحقوق الإنسان ــ مكتب بيروت»، و«النادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت»، و«نادي راديكال في الجامعة اللبنانية»، و«مجموعة حقي عليي»، والكاتب والباحث يزن السعدي، والأستاذ الجامعي والناشط أحمد ديراني، والناشطين أسعد ذبيان ومروة الحاراتي وغيرهم.

يؤكد البيان أنّ ما حصل في القاع «نتج عن جرح عظيم، جرح عالمي نشاهده اليوم، نحن الذين شاهدنا ذلك في الماضي، ونحن الذين من المرجح أن نشاهده في المستقبل. لكننا أيضاً رأينا استغلالاً روتينياَ لهذه الآلام والاحباطات والغضب والخوف بهدف: تمزيق المجتمعات وبث التفرقة، وتشجيع كراهية المهاجرين والخوف والعزلة، وخلق المزيد من التبعية لصالح الأنظمة وسياساتها غير العادلة، وترسيخه، وتعزيزه»، معتبراً أنّه يتم توظيف عذاب أهل القاع «لصب الغضب بحماس واندفاع على اللاجئين. السوريون والفلسطينيون والسودانيون والعراقيون، وغيرهم من اللاجئين، ممن هم بالفعل مهمشون وموصومون، يواجهون جولة جديدة من العقوبات الجماعية والتمييز والإذلال والتجريد من الإنسانية».

ويشدد البيان أيضاً على أنّ «حقيقة الأمر هي أنّه في لبنان، ليس اللاجئون من ينتهك القوانين الأساسية فيه، مثل تمديد ولاية مجلس النواب، أو خصخصة شواطئنا، أو الاعتقال من دون أي تهمة. وليس اللاجئون من ينكر حقنا في الحصول على خدمات عامة فعالة، وعلى الهواء النقي، والسكن المستقر بأسعار معقولة، كل ذلك ضمن دولة فعالة وعادلة. وليس اللاجئون من يحرم الموظفين والمعلمين من سلسلة الرتب والرواتب. وليس اللاجئون من يرفض الكشف عن مصير القتلى والمفقودين خلال الحرب الأهلية. وليس اللاجئون من يحجب بشكل منهجي عن المرأة الاحترام والمساواة في الحقوق. وليس اللاجئون من يمارس نظام الرق الحديث المعروف باسم نظام الكفالة. وليس اللاجئون من يحرمنا من حقوقنا الثابتة في الحرية والكرامة وتقرير المصير».

ويلفت النص إلى أنّ العنصرية ليست محصورة بلبنان، بل جزء من «موجة عنصرية عالمية تطال اللاجئين في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وغيرهما. فترامبيو(نسبة إلى دونالد ترامب) وباسيليو(نسبة إلى جبران باسيل) هذا العالم، مع خطاباتهم البشعة، وسرقتهم للثروات، وباقي جرائمهم ومخازيهم، وهي كثيرة، يتلاعبون بنا…».

ويعلن الموقعون عن «إدانة استخدام الخوف الأمني المشروع لدى المواطنين من أجل إطلاق أبشع المواقف العنصرية ضد اللاجئين السوريين في وسائل الاعلام وعلى المنابر السياسية. إدانة صمت المنظمات الإقليمية والدولية، التي فشلت في حماية حقوق مجتمعات اللاجئين في لبنان والمنطقة وفي أي مكان آخر»، مطالبين بـ «وضع حد لجميع أشكال العقوبات الجماعية والتمييز والتهميش والوصم والقمع الموجه ضد الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعاتنا… وأن تتحمل البلديات مسؤوليتها في حماية اللاجئين ضمن نطاقها البلدي، ومنع التعدي عليهم، والتراجع عن كل التدابيرالمخالفة للقانون وحقوق الانسان، وعلى رأسها قرارات حظر التجول للسوريين». ومن ضمن المطالب: «الاعتراف بالحقوق والواجبات المستحقة للاجئين، والمجتمعات الأكثر تهميشاً، والضمان الفوري لكل منها، من خلال التنفيذ الدقيق للاتفاقيات والقرارات الدولية التي تنص عليها. محاسبة جميع المسؤولين السياسيين المحرضين على الكراهية ورهاب الأجانب. مطالبة جميع الأطراف السياسية والعسكرية اللبنانية، التي تتدخل في الشأن السوري، بالاعتذار والتوقف الفوري عن المشاركة قي قتل السوريين، وتدمير بلدهم».

 

أرحب بكل التعليقات