وزراء المالية غالى الجد الأكبر وبطرس نيروز وغالى الحفيد ..

جدود بطرس غالي

الجد الأكبر فرض ضريبة ( الفردة ) ونيروز ساعد الإنجليز والحفيد تعامل مع المصريين بـ الفردة وسب الدين ( اسلوب بلطجة )..

كان محمد علي باشا الكبير جباراً في فرض وتقدير وتحصيل الضرائب من الشعب المصري.. وكلما احتاج إلي أي دعم مالي للإنفاق علي حرب من حروبه أو مشروع من مشروعاته.. سارع إلي فرض ضريبة جديدة.. ومن بينها فرض ضريبة “الفردة” التي تحصل علي كل فرد من أفراد الشعب .. وقد ضج الشعب من هذه الضريبة وأسلوب تحصيلها التعسفي الذى يهين كرامتهم.
ولهذا كلف محمد علي ابنه إبراهيم باشا بأن يعقد اجتماعاً لشيوخ المنصورة ويشرح لهم الأمر.. ويهديء من سخطهم.
وذهب إبراهيم باشا إلي المنصورة ومعه وزير ماليته “المعلم غالي أبو طاقية” ونوبار باشا وغيرهم.. وجلس أمام المشايخ في شكل جمعية عمومية هم يتحدثون ويشكون من كثرة الضرائب وفداحة تقديرها والقسوة في تحصيلها.. وبعد أن استمع إليهم قال. أنتم جميعاً علي حق وأنا ووالدي معكم.. ووالدي لا يعلم من أمر هذه الضرائب شيئاً لأن الذي يفرضها ويحدد قيمتها ويقرر أساليب تحصيلها هو هذا الشخص الجالس بجواري “وأشار بأصبعه علي المعلم غالي وزير المالية” هذا الرجل هو وزير المالية والذي أعتبره خائناً ويستحق القتل.. وأخرج إبراهيم باشا المسدس من جيبه وصوبه تجاه المعلم غالي. وأفرغ الرصاصات في صدره وأرداه قتيلاً في لحظات أمام جموع الحاضرين.. الذين أصابهم الذهول والذعر.. وهرع الشيوخ خارجين فارين من الاجتماع بعد الذي شاهدوه.
وهكذا اعتقد إبراهيم باشا أنه بقتله المعلم غالي قد أرسي العدالة وحقق الرضا للناس.. واعتقد الناس أن الضريبة ستلغي ولكن الذي حدث أن وزير المالية قتل والضريبة ظلت كما هي.
وأحضر محمد على باشا باسيليوس نجل المعلم غالى لترضيته وأسند أليه منصب رئيس المحاسبة فى الحكومة المصرية وأنعم عليه برتبة بيك .. وهو أول قبطى ينعم عليه بهذه الرتبة كنوع من الترضية لمقتل والده.

ثم ..
بطرس نيروز غالي جد يوسف بطرس غالي والذي كان القبطي الوحيد الذي تولي منصب رئيس وزراء مصر في الفترة من 1908 حتي1910،وخلال هذه الفترة إرتبط إسمه بحادثة دنشواي التي كانت من النقاط السوداء التي سجلها التاريخ في حق الإنجليز أثناء احتلالهم لمصر .. عندما كان وزيرا للعدل صدق على حكم القاضى فتحى زغلول ( شقيق سعد زغلول ) والتى أتى فيها الإعدام لـ أربع فلاحين وجلد آخرون خمسون جلدة والأشغال الشاقة لعدد آخر ..
كما أفلست خزينة الدولة على يديه حين مول الإحتلال الإنجليزى أثناء غزوهم للسودان ، ووقع مع الإحتلال إتفاقية السودان الذى أعطى للإنجليز حقوق مطلقة ..
ووقع ايضا قانون المطبوعات الذى أتاح للخديو غلق الجرائد ومصادرة مقارها ..
ولولا يقظة الزعيم محمد فريد وفضحه فى جريدة المؤيد كاد بطرس غالى أن يمرر مد قانون امتياز قناة السويس لـ 40 سنة أخري (حتي 2008) ..
ولهذه الأسباب أغتاله عضو الحزب الوطنى ( إبراهيم الورادنى ) الذى تم إعدامه .

المعلم غالي وبطرس نيروز هما جدي يوسف بطرس غالي وزير المالية الهارب.. والذي هرب بعد ثورة 25 يناير ويطارده حالياً الإنتربول بعد اتهامه بالإضرار العمدي بأموال ومصالح الغير وإهدار للمال العام. والتعسف في تحصيل الضرائب من البسطاء.. وتخفيضها بالنسبة للكبار وزيادتها بالنسبة لمحدودي الدخل.

المصدر عن المعلم غالى .. مذكرات نوبار باشا
مقال لـ محيي السمري
المصدر عن بطرس نيروز .. مذكرات محمد فريد

من عند: تراث مصرى

تحديث:

أرسل لي Bazramit@ على تويتر هذا الرابط من موسوعة تاريخ أقباط مصر، وبه رواية أخرى لما حدث.

أرحب بكل التعليقات